عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

28

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أصبغ : كانت حرة أو أمة ، كانت الحرة مسلمة أو كتابية ، أو كانت أم ولد أو استبراء في بيع . وكذلك في الوفاة والطلاق ، في الأمة والحرة ، قال : والمرتابة بتأخير الحيض في الطلاق يبدأ فيها بتسعة أشهر استبراء ، إذ هو أكثر الحمل في أكثر النساء ، فإذا لم تردها كانت كاليائسة ، وقيل لها : اعتدى بثلاثة أشهر . وأما في الوفاة ، فليس عدتها بالحيض ، لكن بالشهور ، وإن فقدت الحيضة في وقتها ، بلغنا بها إلى شهور الحمل في أكثر النساء فكان لها ذلك براءة ، وكذلك قضى عمر . قال مالك : وذلك في الحرة والأمة ، إلا أن تحيض الحرة قبل التسعة وبعد الأربعة الأشهر والعشر ، أو الأمة بعد الشهرين وخمس ليال ، فتحل حينئذ ، وإذا كانت الحرة لم تحض ، أو يائسة من المحيض ، فإنها تحل بأربعة أشهر وعشر . وكذلك التي بلغت حد المحيض فلم تحض ، ولا تحل الأمة من هؤلاء إلا بتمام ثلاثة أشهر . قال أشهب : إلا أن يؤمن مثلها الحمل فتبرأ بشهرين وخمس ليال . وكذلك كل من فيها بقية رق ، ومن لم تتم لها أحكام الحرية . وإذ اعتدت الحرة بالأربعة الأشهر والعشر ، والأمة بشهرين وخمس ليال ، ورأينا في ذلك الحيض على العادة ، حلتا ، وإن تأخرت رفعتا إلى تسعة أشهر . قال مالك ، في الكتابين وفي العتيبة من رواية ابن القاسم : وإذا كانت لا تحيض إلا من ستة أشهر إلى / مثلها ، أو من سنة إلى مثلها ، فانقضت عدتها في الوفاة ، ولم يأت فيها وقت حيضتها المعتادة ، فقد حلت ، وإن قرب وقت حيضتها ، إلا أن ترتاب بحس البطن ، وإن مر بها وقت الحيضة فلم تحض ، رفعت إلى التسعة من يوم الموت . قال في العتيبة : فإن مضت الأربعة أشهر وعشر فلم ترتب ، فلينظر إليها النساء ، فإن لم يرين بها ريبة حلت . قال ابن المواز : قال أشهب : وقد قال مالك لابن كنانة في هذه التي تحيض من ستة أشهر إلى مثلها ، فإن لم يأت وقت حيضتها في شهور العدة : أنها تقيم حتى تحيض ، ثم رجع إلى ما ذكر ، وذكر ابن [ 5 / 28 ]